الشيخ محمد باقر الإيرواني
459
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ا - ان يكون جزء العلة بمعنى انه وحده ومنفردا لا يمكن ان يؤثر في وجوب الاكرام بل لا بد وان ينضم اليه شيء آخر كالمرض . وبناء على هذا الاحتمال يكون المجيء قاصرا في ذاته عن التأثير وحده في وجوب الاكرام . ب - ان يكون المجيء صالحا في ذاته للتأثير وحده في وجوب الاكرام وليس في ذاته قصور ولكنه بسبب اجتماعه مع علة أخرى يتحول ويصير جزء العلة ، فصيرورة المجيء جزء علة ليس بسبب قصوره الذاتي وانما هو بسبب عارضي وهو الاجتماع مع علة أخرى ، فان كل علة تامة حينما تجتمع مع علة تامة أخرى تتحول كل واحدة منهما إلى جزء علة . وباتضاح هذين الاحتمالين نقول : ان الاطلاق الأحوالي السابق الذي أردنا به اثبات كون المجيء علة تامة « لا جزء علة » هو مما ينفي الجزئية باحتمالها الأول حيث يقول - اي الاطلاق الأحوالي - انه كلما حصل المجيء حصل وجوب الاكرام وان لم ينضم اليه المرض ، وهذا لازمه ان المجيء يمكنه لوحده ايجاد وجوب الاكرام بلا حاجة إلى انضمام شيء آخر اليه وليس فيه اي قصور ذاتي ، ولكنه لا ينفي الجزئية باحتمالها الثاني اي لا يقول إنه في حالة اجتماع المرض مع المجيء لا يتحول المجيء إلى جزء علة بل لعله يتحول ويصير جزء العلة حالة اجتماعه مع المرض ، إذ الاطلاق الأحوالي يقول إن المجيء وحده وبلا حاجة إلى انضمام المرض يمكنه ايجاد وجوب الاكرام وليس فيه قصور ذاتي ولا يقول إنه لا توجد علة تامة أخرى بحيث عند اجتماعها مع المجيء يتحول المجيء إلى جزء علة ، ان الجزئية بهذا المعنى مما لا ينفيها الاطلاق الأحوالي المذكور . البيان الثاني . والبيان الآخر للتمسك بالاطلاق ان يقال إن اثبات المفهوم بحاجة إلى